خلال ثلاثة أسابيع، شارك تلاميذنا من السنة الثالثة إلى السنة الخامسة في ورشة للكتابة الإبداعية باللغة العربية، تحت إشراف الأستاذة فاطمة، مدرسة الأدب العربي. حكاية تجربة غنية بالاكتشافات.
هدف الورشة
كانت الورشة تهدف إلى إيقاظ الحس الأدبي لدى التلاميذ وتعريفهم بمتعة الكتابة بلغة ابن سينا. وما وراء إتقان القواعد، كان الهدف هو منحهم الثقة في تعبيرهم الكتابي وتحفيز خيالهم.
المنهجية البيداغوجية
كانت كل حصة تبدأ بقراءة ملهمة: حكاية مغربية تقليدية، أو قصيدة كلاسيكية، أو مقطع أدبي حديث. ثم يُدعى التلاميذ إلى الكتابة انطلاقاً من موضوع مفتوح: السفر، البحر، الأسرة، الفصول. تظل التعليمات مرنة مع التركيز على التلقائية ومتعة الكلمات.
عمل التلاميذ
أنتج التلاميذ نصوصاً قصيرة (بين 100 و300 كلمة) في مواضيع متنوعة. كتب بعضهم حكايات، وفضّل آخرون الشعر أو السرد الذاتي. رافق المدرسون كل طفل بشكل فردي لإعادة القراءة والتشجيع والتصحيح دون حكم.
بعض المقتطفات
فيما يلي مقطع قصير من حكاية ياسمين، تلميذة بالسنة الخامسة: «على شاطئ البحر، رأيت صدفة تغني. قربتها من أذني فحكت لي قصة المحيط.» أو بيت من شعر كريم، السنة الرابعة: «شمس أكادير / على جدران مدينتي البيضاء / تكتب كل صباح قصيدة جديدة.»
شهادات تلاميذ
سارة، السنة الرابعة: «في البداية كنت أخاف من الكتابة بالعربية، لكن الآن أراها جميلة لأحكي أفكاري بهذه اللغة.» أحمد، السنة الخامسة: «الأستاذة فاطمة أرتنا أن اللغة العربية غنية وجميلة. أرغب في الاستمرار في الكتابة.»
أهمية اللغة العربية
في مدرسة ابن سينا، اللغة العربية ليست فقط لغة تدريس، بل هي أيضاً تراث ثقافي وأدبي ننقله للأجيال. من خلال هذا النوع من الورشات، نريد أن يشعر تلاميذنا بالراحة في لغتهم الأم أو الثانية، وأن يكتشفوا كل غناها.
ماذا بعد؟
ستُجمَع أفضل الأعمال في كتيب صغير يُوزع على الأسر في نهاية السنة. كما تم برمجة ورشة جديدة لأقسام السنة الأولى والثانية والثالثة في الفصل الثالث، حول الحكاية الشعبية. نأمل من خلال هذا العمل الصبور أن نُنمي ثقافة كتابية حقيقية باللغة العربية في المدرسة.
الكتابة بالعربية تواصل مع كنز. أبناؤنا هم حُراسه الجدد.



